جلال الدين الرومي
340
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وفي حين أنه لا صورة هناك ولا هيكل ، قد انبعث منها مائة سؤال ومائة جواب . « 1 » 3265 - مثل امرأة مسلوبة الفؤاد ، ثكلى أمام قبر ولدها الذي مات حديثا . - إنها تتحدث إليه بالأسرار بجد واهتمام ، وذلك الجماد يبدو لها حيا . - إنها تعتبر ذلك التراب حيا وحاضرا ، وترى للغثاء عينا وأذنا - وعندها أن كل ذرة من تراب ذلك القبر ، لديها وعي ولديها أذن ، عند الوجد الذي يبدر منها . - إنها تعتبر ذلك القبر مستمعا ، وذلك بشكل جاد ، فانظر إلى هذا العشق الساحر . 3270 - وهي تتجه جادة إلى تراب قبره الحديث لحظة بلحظة ، وتضع وجهها الدامع عليه . - بالرغم من أنها لم تتجه قط بهذا الشكل إلى ابنها الحبيب كأنه الروح ، عندما كان حيا . - وعندما تمر عدة أيام على الحداد والسواد ، تسكن نيران وجدها وعشقها . - فإن العشق للميت لا يبقى ثابتا ، فاعشق الحي الذي يطيل في العمر ويزيد في الروح . - فإنها من بعد ذلك من نفس ذلك القبر يأتيها النوم ، ويتولد لها جماد من جماد . 3275 - ذلك أن العشق اختطف تعويذته ومضى إلى حال سبيله ، وعندما انطفأت النار المتأججة ، بقي التراب . - وذلك الذي يراه الشاب في المرآة ، إنما يراه الشيخ في قطعة من المدر .
--> ( 1 ) حرفيا : ماىء ، ألست وبلى .